خرج المنتخب الهولندي صفر اليدين من البطولة واكتفى بلقب الوصيف للمرة الثالثة في تاريخه كما فشل لاعبوه في الفوز بأي لقب شخصي ليصبح الخاسر الأكبر من بين منتخبات المربع الذهبي.
بينما فاز لاعب خط الوسط الألماني الشاب توماس مولر بجائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف في البطولة برصيد خمسة أهداف سجلها وثلاثة أهداف صنعها لفريقها.وعلى غير المتوقع , أحرز دييجو فورلان مهاجم أوروجواي جائزة الكرة الذهبية التي تمنح لأفضل لاعب في البطولة.
وشهدت البطولة خيبة أمل كبيرة للقارة الأفريقية التي استضافت البطولة للمرة الأولى في التاريخ وشاركت فيها بستة منتخبات ولكن أحدهم فقط نجح في عبور الدور الأول وهو المنتخب الغاني الذي خرج من دور الثمانية.بينما أصبح منتخب جنوب أفريقيا هو أول منتخب مضيف يخرج من الدور الأول على مدار تاريخ بطولات كأس العالم.
ومع نهائية فعاليات الدور الأول للبطولة , بدا أن السيادة والهيمنة انتقلت من المنتخبات الأوروبية إلى نظيرتها من أمريكا الجنوبية وعزز دور الستة عشر هذا الشعور ولكن الأدوار التالية بداية من دور الثمانية شهدت عودة السيادة لأوروبا التي أحكمت قبضتها ببلوغ المنتخبين الأسباني والهولندي المباراة النهائية وفوز المنتخب الألماني بالمركز الثالث على حساب أوروجواي.
وشهدت البطولة ثامن نهائي يجمع بين فريقين أوروبيين على مدار تاريخ المونديال وأول نهائي أوروبي خالص لأي من بطولات كأس العالم التي تقام خارج القارة الأوروبية وأول بطل أوروبي لمونديال يقام خارج القارة العجوز وثامن فريق يتوج بلقب المونديال على مدار تاريخ البطولة.وعبرت جميع المنتخبات الخمسة التي شاركت من أمريكا الجنوبية في البطولة فعاليات الدور الأول ووصلت لدور الستة عشر ولكن دور الستة عشر شهد اصطدام المنتخب البرازيلي بنظيره الشيلي ليخرج الأخير من هذا الدور وتتأهل البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي لدور الثمانية.
ولكن منتخب أوروجواي كان الوحيد من بين جميع فرق أمريكا الجنوبية الذي بلغ المربع الذهبي للبطولة.وبالنسبة لأوروبا , وجدت المنتخبات الستة من القارة العجوز إلى دور الستة عشر في البطولة نفسها في مواجهات مباشرة مع بعضها البعض ليتقلص العدد إلى ثلاثة منتخبات في دور الثمانية.ولكن هذه المنتخبات الثلاثة أكدت هيمنتها في دور الثمانية وأطاحت بمنافسيها من منتخبات أمريكا الجنوبية لتتأهل إلى المربع الذهبي مع أوروجواي التي تأهلت على حساب غانا آخر ممثلي القارة السمراء وذلك بضربات الترجيح.
وضاعفت أحداث المباراة آلام المنتخب الغاني الذي حرم من هدف مؤكد في الثواني الأخيرة من الوقت الإضافي للمباراة بعدما أبعد لويس سواريز مهاجم أوروجواي الشاب الكرة بيده من على خط المرمى. وسدد المهاجم الغاني أسامواه جيان ضربة الجزاء ولكنها اصطمت بالعارضة لتضيع فرصة الفوز ويحتكم الفريقان لضربات الترجيح التي أطاحت بالنجوم السوداء وبددت آمال القارة السمراء في وصول أحد منتخباتها إلى المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخ المونديال.
وتأهل المنتخب الألماني للمربع الذهبي بعدما اكتسح نظيره الأرجنتيني /4صفر ليصبح ثاني منتخب في تاريخ بطولات كأس العالم يسجل أربعة أهداف في ثلاث مباريات مختلفة ببطولة واحدة. وكان المنتخب الوحيد السابق الذي حقق ذلك هو المنتخب البرازيلي في مونديال 1970 بالمكسيك.بينما تأهل المنتخب الهولندي للمربع الذهبي على حساب أحد المرشحين بقوة للفوز باللقب وهو المنتخب البرازيلي.
وبدا المنتخب الأسباني أقل بريقا حيث عبر للمربع الذهبي بفوز هزيل وصعب على باراجواي /1صفر في مباراة شهدت ضربة جزاء ضائعة لكل من الفريقين.وخسر المنتخب الألماني صفر1/ أمام نظيره الأسباني في الدور قبل النهائي قبل الفوز على أوروجواي 2/3 في مباراة تحديد المركز الثالث والتي عززت موقف اللاعب الألماني الشاب توماس مولر في الفوز بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة.
وفاز مولر 20/ عاما/ بجائزة الحذاء الذهبي التي تمنح لهداف البطولة حيث سجل خمسة أهداف لفريقه في البطولة بالتساوي مع فورلان والأسباني ديفيد فيا والهولندي ويسلي شنايدر ولكنه تفوق عليهم بفضل صناعته لثلاثة من أهداف فريقه الأخرى.وسيطر المنتخب الأسباني بشكل كبير على مجريات اللعب في المباراة النهائية للبطولة والتي سيطرت عليها أجواء قاتمة بسبب 14 بطاقة صفراء أشهرها الحكم الإنجليزي هاورد ويب للاعبي الفريقين بالإضافة لبطاقة حمراء طرد بها المدافع الهولندي جون هيتينجا.
وكان الأخطبوط بول هو النجم الأول لكأس العالم 2010 حيث جذب أنظار العالم كله إلى الحوض الذي يعيش فيه بمتحف الاحياء المائية بمدينة أوبرهاوزن الألمانية بعدما أصابت جميع توقعاته لنتائج المباريات السبع التي خاضها المنتخب الألماني في البطولة بالإضافة لتوقعه الصحيح بفوز أسبانيا على هولندا في النهائي.وإذا كان كل ذلك مجرد جانب واحد للبطولة فهناك جانب آخر لمونديال 2010.
وقبل بداية البطولة وخلال الاستعدادات لاستضافتها , ثارت شكوك ومخاوف عديدة حول قدرة جنوب أفريقيا على استضافة البطولة والقلق من ألا تكون الاستادات جاهزة بشكل تام أو أن تظل المدرجات شاغرة بالإضافة للخوف من انهيار البنية الأساسية في ظل تدفق أعداد هائلة من السائحين والمشجعين واللاعبين والمسئولين الأجانب والخوف على اللاعبين والمشاهدين من معدلات الجريمة العالية التي تتسم بها جنوب أفريقيا.ورغم ذلك , فعندما سلم السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي للعبة والرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما كأس البطولة إلى إيكر كاسياس حارس مرمى وقائد المنتخب الأسباني مساء أمس الأحد اسدلا الستار على بطولة ناجحة للغاية.
ورغم ذلك , شهدت البطولة بعض الهفوات والأخطاء التنظيمية ومنها تعذر وصول مئات من المشجعين في الوقت المناسب إلى استاد "موزيس مابيد" في ديربان قبل بدء المباراة بين المنتخبين الألماني والأسباني في الدورقبل النهائي بسبب ازدحام مطار ديربان بالطائرات الخاصة التي وصل بها عدد من كبار الشخصيات.واتهمت عائلة مانديلا الفيفا بتشكيل ضغوط قوية عليهم لضمان حضور نيلسون مانديلا المباراة النهائية للبطولة.
وفي النهاية , ظهر الزعيم والمناضل الأفريقي الشهير مانديلا الرئيس الاسبق لجنوب أفريقيا لفترة قصيرة للغاية قبل بداية المباراة النهائية وغادر الاستاد قبل بداية المباراة.كما ظهرت بعض المشاكل الأمنية حيث تعرضت بعض المنتخبات لسرقة غرفها في الفنادق التي تقيم بها.ولكن على أي حال , لم تشهد البطولة تحقق أي من المخاوف الكبيرة التي ثارت قبلها.
بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا في سطور:
الدولة المضيفة: جنوب أفريقيا.تاريخ إقامة فعاليات البطولة: من 11 يونيو إلى 11 يوليو 2010.
تميمة البطولة: زاكومي.كرة البطولة: جابولاني.المدن التسع والاستادات العشر التي استضافت فعاليات البطولة:جوهانسبرج استاد سوكر سيتي- استاد إليس بارك - كيب تاون استاد جرين بوينت - بريتوريا استاد لوفتاس فيرسفيلد - ديربان ستاد موزيس مابيدا - بلومفونتين استاد فري ستيت - راستنبرج استاد رويال بافوكينج - بورت إليزابيث استاد نيلسون مانديلا باي - بولوكواني استاد بيتر موكابا - نيلسبروت استاد مبومبيلا.
المنتخبات المشاركة في البطولة:13 منتخبا من أوروبا: أسبانيا- هولندا- ألمانيا- إنجلترا- إيطاليا- فرنسا- اليونان- سويسرا- الدنمارك- سلوفاكيا- سلوفينيا- البرتغال- صربيا.خمسة منتخبات من أمريكا الجنوبية: البرازيل- الأرجنتين- أوروجواي- باراجواي- شيلي.ستة منتخبات من أفريقيا: جنوب أفريقيا- نيجيريا- كوت ديفوار- غانا- الجزائر- الكاميرون.أربعة منتخبات من آسيا: أستراليا- كوريا الجنوبية- كوريا الشمالية- اليابان.ثلاثة منتخبات من كونكاكاف: الولايات المتحدة- المكسيك- هندوراس.منتخب وحيد من أوقيانوسيا: نيوزيلندا.عدد اللاعبين المشاركين في البطولة: 736 لاعبا 23 لاعبا بكل منتخب.
المنتخبات الفائزة بالمراكز الأربعة الأولى على الترتيب:أسبانيا- هولندا- ألمانيا- أوروجواي.عدد المباريات التي شهدتها البطولة: 64 مباراة.عدد الأهداف في البطولة: 145 هدفا.نسبة التهديف: نحو 27ر2 هدف في المباراة الواحدة.عدد البطاقات الحمراء: 17 منها تسع بطاقات مباشرة وثماني بطاقات بالإنذار الثاني.معدل الطرد في مباريات البطولة: نحو حالة طرد واحدة في كل أربع مباريات.عدد البطاقات الصفراء: 245.نسبة الإنذارات: 83ر3 إنذار للمباراة.
عدد المباريات التي انتهت بالفوز: 50 مباراة منها مباراتان بعد وقت إضافي ومباراتان بضربات الترجيح.عدد المباريات التي انتهت بالتعادل: 14 مباراة.أكثر الفرق تحقيقا للفوز: أسبانيا وهولندا ستة انتصارات لكل منهما.أكثر الفرق تعرضا للهزيمة: الكاميرون وكوريا الشمالية ثلاث هزائم لكل منهما.الفريق صاحب أكبر رصيد من التعادلات: منتخب نيوزيلندا ثلاثة تعادلات.أكبر فوز في البطولة: البرتغال * كوريا الشمالية /7صفر.أكثر عدد من الأهداف في مباراة واحدة: سبعة أهداف في لقاء البرتغال وكوريا الشمالية /7صفر.أكثر الفرق تسجيلا للأهداف: ألمانيا 16 هدفا.أقل الفرق تسجيلا للأهداف: الجزائر وهندوراس بلا أهداف لكل منهما.أكثر الفرق استقبالا للأهداف: كوريا الشمالية 12 هدفا.أقل الفرق استقبالا للأهداف: سويسرا هدف واحد.
هداف البطولة: الألماني توماس مولر- الأسباني ديفيد فيا - الأوروجوياني دييجو فورلان- الهولندي ويسلي شنايدر برصيد خمسة أهداف لكل منهم.صاحب أول أهداف البطولة: سيفيوي تشابالالا جنوب أفريقيا في شباك المكسيك.صاحب آخر أهداف البطولة: الأسباني أندريس إنييستا في مرمى هولندا.أفضل لاعب في البطولة: الأوروجوياني دييجو فورلان.أفضل حارس في البطولة: الأسباني إيكر كاسياس.أفضل لاعب شاب في البطولة: الألماني توماس مولر.جائزة اللعب النظيف: المنتخب الأسباني.
الجوائز المالية للبطولة:30 مليون دولار للبطل- 24 مليون دولار للوصيف- 20 مليون دولار لصاحب المركز الثالث- 18 مليون دولار لصاحب المركز الرابع- 14 مليون دولار لكل فريق خرج من دور الثمانية- تسعة ملايين دولار لكل فريق خرج من دور الستة عشر- ثمانية ملايين دولار لكل فريق خرج من الدور الأول.الحضور الجماهيري: ثلاثة ملايين و178 ألف و856 مشجع.نسبة الحضور الجماهيري: 49 ألف و670 مشجع لكل مباراة.
ولم تكن الإنذارات العديدة التي أشهرها الحكم الإنجليزي هاورد ويب في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2010 هي أبرز ما شهده النهائي وإنما جاء فوز المنتخب الأسباني بهدف وحيد في هذه المباراة العصيبة ليتوج بطولة شحيحة الأهداف.
وحققت المباراة النهائية للبطولة رقما قياسيا جديدا يصعب تحطيمه حيث أصبحت أول مباراة نهائية في بطولات كأس العالم تشهد إنذار 14 لاعبا من الفريقين وذلك بخلاف طرد اللاعب الهولندي جون هيتينجا بعد حصوله على إنذارين آخرين.
وبقدر هذه الأجواء السيئة التي أضفتها البطاقات الصفراء العديدة , كانت نهاية المباراة بهدف وحيد قبل نهاية الشوط الإضافي الثاني مجرد حلقة جديدة في سلسلة التهديف الضعيف الذي اتسمت به البطولة.وسارت بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا على نهج سابقتها حيث شهدت بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا 147 هدفا في 64 مباراة مقابل 145 هدفا في 64 مباراة بمونديال 2010 بجنوب أفريقيا.
وبذلك بلغ متوسط التهديف في مونديال 2006 نحو 3ر2 هدف في المباراة الواحدة مقابل 27ر2 هدف في المباراة الواحدة بمونديال 2010 لتصبح بطولة هذا العام هي ثاني أقل بطولات كأس العالم من حيث متوسط التهديف بعد مونديال 1990 بإيطاليا والذي بلغ فيه المتوسط 2ر2 هدف للمباراة الواحدة علما بأن تلك البطولة شهدت بلوغ المنتخب الأرجنتيني المباراة النهائية في البطولة برصيد خمسة أهداف فقط لكنه خسر النهائي أمام ألمانيا.
ولم يكن مونديال 2010 سوى حلقة جديدة في سلسلة الضعف التهديفي التي تلازم بطولات كأس العالم منذ عقدين من الزمان.وشهدت بطولة كأس العالم 1954 بسويسرا أعلى متوسط للتهديف حيث بلغ 4ر5 هدف في المباراة الواحدة ولكن هذا المتوسط تراجع بعد ذلك ووصل إلى 8ر2 هدف للمباراة في مونديال 1962 بشيلي ثم تكرر نفس المتوسط في مونديال 1966 بإنجلترا.
ورفعت الأهداف الوفيرة للمنتخب البرازيلي في مونديال 1970 الذي توج بلقبه المتوسط إلى 0ر3 هدف للمباراة الواحدة. ولم يصل المتوسط إلى هذا الحد بعد تلك البطولة حيث تراجع تدريجيا ليصل إلى أقل معدلاته في بطولات 1990 و2010 و2006 و2002 مما يعني ان آخر ثلاث بطولات تأتي ضمن أسوأ أربع بطولات في متوسط الأهداف في تاريخ المونديال مما يعني اعتماد المنتخبات على النزعة الدفاعية بشكل أكبر.
وأثبت المنتخب الأسباني أن الفوز بلقب كأس العالم لا يحتاج لوفرة الأهداف بينما يحتاج بشكل أكبر للحفاظ على الانتصارات.وأصبح المنتخب الأسباني صاحب أقل رصيد من الأهداف في تاريخ أبطال كأس العالم منذ بداية نظام دور المجموعات ودور الستة عشر في مونديال 1986 بالمكسيك.وحسم المنتخب الأسباني لقب مونديال 2010 بالفوز على نظيره الهولندي على استاد "سوكر سيتي" بجوهانسبرج في المباراة النهائية للبطولة بهدف وحيد سجله أندريس إنييستا في الوقت الإضافي للمباراة.
وكان هذا الفوز هو الرابع على التوالي للمنتخب الأسباني بنفس النتيجة /1صفر ليرفع المنتخب الأسباني رصيده في هذه البطولة إلى ثمانية أهداف سجلها ثلاثة لاعبين فقط هم ديفيد فيا وأندريس إنييستا وكارلس بيول.ولم يستفد المنتخب الألماني من معدله التهديفي العالي في البطولة الحالية حيث كان أكثر الفرق تسجيلا للأهداف برصيد 16 هدفا ولكنه احتل المركز الثالث في البطولة.
وسبق للمنتخب البرازيلي أن توج بلقب مونديال 1994 بالولايات المتحدة بعد تسجيل 11 هدفا ليكون ثاني أقل عدد من الأهداف يسجله أي منتخب في الطريق إلى الفوز باللقب. بينما سجل المنتخب البرازيلي نفسه 18 هدفا في الطريق لتتويجه بطلا لكأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.وسجل المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه الأسطورة دييجو مارادونا 14 هدفا ليتوج بطلا لكأس العالم 1986 بالمكسيك بينما سجل المنتخب الألماني 15 هدفا في طريقه للفوز بلقب مونديال 1990 بإيطاليا.وسجل المنتخب الفرنسي 15 هدفا في طريقه للفوز بلقب مونديال 1998 بفرنسا بينما سجل المنتخب الإيطالي 12 هدفا للتتويج بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا.
كأس العالم لكرة القدم..تاريخ وبطولات:
بطولة كأس العالم لكرة القدم التى تستضيفها جنوب أفريقيا يوم 11 يونيو القادم هى البطولة التاسعة عشرة منذ بدايتها عام 1930 , وتعتبر أهم المسابقات الدولية التى ينظمها الإتحاد الدولى لكرة القدم لما لها من شعبية كبيرة على مستوى العالم , حيث تعتبر الساحرة المستديرة "أكبر رياضيات العالم شعبية".
وتعقد بطولة كأس العالم كل أربع سنوات وزعت معظمها على قارات أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية , وتوقفت 12 عاما بسبب الحرب العالمية الثانية , حيث ألغيت بطولتى عام 1942 و1946.
وكان لجهود الفرنسي جول ريميه الفضل الأكبر في تأسيس بطولة كأس العالم لكرة القدم , بعد أن ظهرت رياضة كرة القدم بشكلها الحديث في بريطانيا في أواخر القرن التاسع عشر بدأت اللعبة في الانتشار في مختلف دول العالم, وتأسست أندية عديدة في شتى أنحاء المعمورة.
في الأعوام الأولى لرياضة كرة القدم لم تكن هناك منتخبات تمثل الدول سوى منتخبات دول بريطانيا العظمى حيث جمع أول لقاء دولي بين إنجلترا واسكتلندا في عام 1872.
وفي الدورة الأولمبية الخامسة عام 1912 التى أقيمت فى العاصمة السويدية استوكهولم شارك 11 منتخبا أوروبيا وانتزعت بريطانيا الذهب من جديد بالفوز على الدنمارك في النهائي 4-2.
وفي عام 1914 قررت الفيفا, التي بلغ عدد أعضائها 25 عضوا, اعتبار مسابقة كرة القدم في الأولمبياد بمثابة "بطولة عالم لكرة القدم".
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى شهدت الدورة الأولمبية السادسة في مدينة آنتويرب البلجيكية إقامة أول بطولة عالمية بمشاركة 14 منتخبا, منهم 13 منتخبا أوروبيا بالإضافة إلى منتخب مصر التي كانت أول دولة عربية تنضم للفيفا.
وشهدت المباراة النهائية فوز بلجيكا على تشيكوسلوفاكيا لتنال الميدالية الذهبية.
بعد ذلك بدأت منتخبات أمريكا الجنوبية في المشاركة بهذه البطولات, وتفوقت على منتخبات أوروبا خاصة منتخب أوروغواي الذي كان "المنتخب الذي لا يقهر" خلال تلك الفترة وحقق ذهبية أولمبياد باريس عام 1924 ثم ذهبية أولمبياد أمستردام عام 1928.
خلال أولمبياد أمستردام اقترح جول ريميه رئيس الإتحادين الدولي والفرنسي على أعضاء الفيفا إقامة بطولة لكرة القدم منفصلة عن الأولمبياد مع السماح للمحترفين بالمشاركة, خاصة وأن روزنامة أولمبياد لوس أنجلوس عام 1932 لم تكن ستشمل رياضة كرة القدم لقلة شعبيتها في الولايات المتحدة.
ولاقت الفكرة قبولا واسعا ليجتمع الفيفا بعد عام واحد في مدينة برشلونة الإسبانية ويعلن رسميا عن إقامة النسخة الأولى من كأس العالم لكرة القدم في عام 1930.
وتم منح شرف تنظيم البطولة إلى الأوروجواي رغم وجود رغبة من دول عديدة لتنظيمها مثل هولندا وإسبانيا والسويد وإيطاليا.
وساهمت العديد من العوامل في منح الأوروجواي هذا الشرف, منها أن منتخبها كان حينها هو أبرز منتخبات كرة القدم في العالم, كما أنها وعدت ببناء ملعب جديد ووعدت أيضا بتعويض المنتخبات المشاركة ماديا عن تكاليف السفر والإقامة, كل ذلك رغبة منها في تنظيم هذا الحدث الهام تزامنا مع احتفالاتها بمرور 100 عام على استقلالها.
ويعد نجم هجوم منتخب البرازيل رونالدو هداف بطولات كأس العالم على مر التاريخ بعد تسجيله 15 هدفا فى ثلاث مشاركات عام 1998 و2002 و2006.
ويعد المنتخب البرازيلى صاحب الرقم القياسى فى إحرز لقب البطولة برصيد 5 مرات فى أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002 , ثم المنتخب الإيطالى 4 مرات فى أعوام 1934 و1938 و1982 و2006 ويعتبر أول منتخب يحرز البطولة مرتين متتاليتين.
كان تنظيم كأس العالم مختلفا عما هو عليه الآن, إذ لم يكن يجرى آنذاك من خلال نظام التصفيات, وقد حضرت كل المنتخبات الثلاثة عشر عن طريق الدعوة, ولم يتم سحب قرعة النهائيات إلا بعد وصول جميع الفرق المشاركة إلى أوروجواي.
وجمعت المباراة الافتتاحية منتخب فرنسا بنظيره المكسيكي, حيث انتهت بفوز مستحق للأول بنتيجة 4-1, فيما أوقعت المباراة النهائية أصحاب الأرض أمام جيرانهم من الأرجنتينيين.
وبعد تخلف منتخب أوروجواي 1-2 مع انتهاء الشوط الأول, نجح الفريق المضيف في العودة من بعيد ليحول تأخره في النتيجة إلى فوز 4-2 ويحرز بالتالي لقب الكأس التي صممها النحات الفرنسي "أبيل لافلور".
وإذا كانت كرة القدم قد أبصرت النور رسميا بإنشاء الاتحاد الدولي عام 1904, فإنها لم تمارس بطريقة رسمية في بطولة كبرى إلا اعتبارا من عام 1924 خلال دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في العاصمة الفرنسية باريس.
ففي هذه التظاهرة الرياضية الكبرى, التي تقام مرة كل أربع سنوات, شاركت وللمرة الأولى منتخبات من مختلف القارات للتنافس على اللقب.
وحققت الدورة الأولمبية نجاحا منقطع النظير خصوصا في المباراة النهائية التي جمعت أوروجواي وسويسرا وانتهت لمصلحة ممثل أميركا الجنوبية بحضور 50 ألف متفرج.
لكن في النسخة التالية التي أقيمت في أمستردام عام 1928, أعلنت عدة دول عزوفها عن المشاركة, فبدا لزاما استحداث بطولة خاصة بكرة القدم خصوصا في ظل نمو الكرة الاحترافية.
وفي 26 مايو عام 1928, أقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم المنعقد بأمستردام إقامة أول دورة عالمية عام 1930, حيث تم على الاتفاق على فتح باب المشاركة أمام جميع الاتحادات المنضوية تحت لواء الفيفا , وفي 18 مايو عام 1929 , أقر الفيفا في مدينة برشلونة الأسبانية منح شرف استضافة النسخة الأولى من بطولة كأس العالم إلى دولة أوروجواي.
كان من الطبيعي اختيار أوروجواي لتنظيم أول نسخة من كأس العالم, لكونها توجت بطلة أولمبية قبل عامين وصودف احتفالها أيضا بذكرى مرور 100 عام على استقلالها.
وقوبل قرار الفيفا بحماس منقطع النظير في معظم الاتحادات المنضوية تحت لواء أكبر سلطة كروية في العالم, بيد أن الدول الأوروبية أثارت بعض التحفظات على مكان إقامة البطولة, خصوصا أنه كان يتوجب على منتخباتها عبور الأطلسي في رحلة طويلة وشاقة ومكلفة إن أرادت المشاركة في الدورة.
فقبل موعد انطلاق البطولة بشهرين لم تؤكد أي دولة أوروبية مشاركتها. لكن التدخل الشخصي لرئيس الاتحاد الدولي "جول ريميه" كان حاسما في إقناع أربع دول في المشاركة, وهي فرنسا وبلجيكا ويوغوسلافيا ورومانيا.
وأبحرت هذه الدول من "فيلفرانش سور مير" على متن السفينة "كونتي فيردي" في 21 يونيو عام 1930 لتصل إلى ريو دي جانيرو في 29 من الشهر نفسه, حيث سافر على متن السفينة ذاتها أعضاء منتخب البرازيل, لترسو أخيرا في ميناء مونتيفيدو في 4 يوليو شارك في النسخة الأولى من بطولة كأس العالم 13 منتخبا منها أربعة منتخبات أوروبية وثمانية من أميركا الجنوبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة وقدمت المنتخبات المشاركة عروضا فنية لافتة, وبينما توقع الجمهور المحلي سيطرة منتخبات أميركا الجنوبية, فإن نظيراتها الأوروبية وقفت ندا عنيدا, وتحديدا المنتخب الفرنسي الذي تغلب على نظيره المكسيكي 4-1 في المباراة الافتتاحية, قبل أن يخسر بصعوبة أمام الأرجنتين بهدف يتيم في موقعة بطولية.
وشهد اللقاء حادثة طريفة عندما أطلق الحكم صافرته النهائية قبل ست دقائق من نهاية الوقت الأصلي. وبعد احتجاجات قوية عاد الحكم ليطالب
اللاعبين بالعودة إلى أرض الملعب, علما أن بعضهم كان ساعتها تحت مرشة الحمام.
كانت الأجواء مثيرة في مدرجات ملعب "سنتيناريو", الذي غص بمئة ألف متفرج لمتابعة أول نهائي في كأس العالم, وزاد من سخونة الأجواء أن جمعت المباراة الفاصلة بين الجارين اللدودين أوروجواي والأرجنتين.
وتخلف أصحاب الأرض بنتيجة 1-2 في نهاية الشوط الأول, قبل أن يتعملق نجوم "لاسيليستي" في الجولة الثانية ويقلبوا النتيجة في مصلحتهم 4-2 وسط اندهاش لاعبي الأرجنتين.
وتسلم قائد منتخب أوروجواي "خوسيه ناسازي" لقب الكأس من رئيس الاتحاد الدولي "جول ريميه".
وكانت الكأس تدعى آنذاك "فيكتوار أوزيل دور", وهي عبارة عن تمثال صغير مصنوع من الذهب الخالص, ويبلغ وزنه أربعة كيلوغرامات وطوله 30 سنتمترا.
ولم تتوقف الاحتفالات في مونتيفيدو لأيام عدة, لدرجة أعلنت معها سلطات البلاد اليوم التالي من المباراة, الموافق ليوم 31 يوليو, عيدا وطنيا.
لقد كان فوز أوروجواي بلقب الدورة الأولى بمثابة انطلاقة حقيقية لأسطورة كأس العالم, إذ أعلن رسميا عن بداية الطابع الكوني لرياضة كرة القدم وانتشارها الواسع في مختلف أرجاء العالم.
أبطال كأس العالم حتى بطولة 2006
حصل المنتخب البرازيلي على لقب كأس العالم 5 مرات و هو اكثر الفرق فوز بالبطولة يليه منتخب ايطاليا حامل لقب كأس العالم في 2006 و الذى حصل على البطولة 4 مرات ثم منتخب ألمانيا الفائز باللقب 3 مرات يليه منتخب الارجنتين الذى فاز بالكأس مرتين و هو نفس عدد القاب اورجواي بينما حصلت كل من انجلترا و فرنسا على اللقب مرة واحده.